نزار بركة يفتح النار على شباط ويعرض مخلفات ولايته

لم تكن كلمة “نزار بركة” مرشح الأمانة العامة لحزب الاستقلال للمؤتمر العام 17، خالية من لغة اللوم وجرد ضمني لمخلفات الأمين العام الحالي “حميد شباط”، فيكفي أنه أورد في مشروعه توصيف ما أسماه “تخطي حالة الضبابية والارتباك التي يتخبط فيها الحزب، بتقوية الانتماء إلى الهوية الاستقلالية انطلاقا من ثوابت الحزب الراسخة وفكره المتطور” حسب ما ينص عليه برنامج مشروعه الذي وعد به الاستقلاليات والاستقلاليين في محوره الثاني، بحيث أضاف في مرجع إصلاحاته الموعودة “استعادة الدور المؤثر للحزب في التحولات السياسية الراهنة والمستقبلية” مما يجعل “نزار” يؤكد أن قلعة الميزان فعلا قد فقدت بريقها ووزنها في المشهد السياسي المغربي، موجها فوهة نيران نحو “شباط” منافسه الغائب عن الندوة.

نزار بركة، تابع مبرزا العديد من الأهداف جعلته يدخل غمار المنافسة إلى جانب غريمه “حميد شباط” منها، تقوية رصيد المصالحة والثقة داخل البيت الاستقلالي، بحيث يظهر جليا نوع من التناقض بين ما أورده برنامج المشروع الذي يدعو له وحديثة أثناء الندوة الصحفية التي جرت يومه 25 شتنبر بقاعة الندوات التابعة لوزارة التجهيز والنقل، حيث صرح في معرض كلامه “أنه ليس لديه أي خلاف مع الأمين العام الحالي وأن ترشحه لرئاسة الحزب بعيدة كل البعد عن أي سجال شخصي مع “شباط”، لكنه يعود بنوع من الجلد حينما يشرع في ذكر النواقص التي ظهرت بالجسد الحزبي وما وصل إليه، لاسيما حينما اعترف قائلا “صحيح ولا يمكن أن ننكر أن هناك خلافات واختلافات في وجهات النظر ونوعية المقاربات” والتي تظهر أنها ذات قطبية ثنائية، وذاك ما يؤكد أن الحزب مازال يعيش حالة فوران داخلية، بركة سرعان ما عاد لتدارك “زلة لسانه” بقول أن الاجتماع الذي جرى ببيت “توفيق احجيرة” يوم الأحد 24 شتنير، يؤكد التلاحم الداخلي رغم كل ما قيل بوسائل الإعلام التي أكدت أن هناك انشقاقات وانقسامات داخل البيت الاستقلالي، لكن مؤشرات داخل الندوة زادت من التساؤلات وتفنيد مزاعم “نزار بركة” خاصة حضور السيد “حمدي ولد الرشيد” أحد القياديين البارزين رفقة أعضاء من الأقاليم الجنوبية، هذا الأخير الذي كان دوما في مساندة “حميد شباط” في جميع المناسبات السياسية.

نزار بركة، كانت ورقة مشروعه تقدم أجوبة كافية وشافية على أن هناك شيء ما غير واضح يجري داخل دواليب الحزب، فهو الذي أورد في برنامجه المكتوب،بضرورة “إعادة الثقة في القدرات الداخلية للحزب على تدبير الخلاف إما بين المناضلين والهيئات، أو فيما بين الأجهزة التقريرية والتنفيذية مركزيا وترابيا”، بحيث يضيف نفس المرجع أن ذلك سيتأتى “من خلال إحداث آليات للوساطة والطعن وفض النزاعات على المستوى الوطني والمحلي، بموازاة مع آليات التحكيم والتأديب.

جواد الأطلس/ الرباط